تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
283
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعنه عن الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن « 1 » . وعن الفقيه قال الصادق عليه السلام : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسل ويدفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام « 2 » . وعن الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن « 3 » . ووجه المنافاة ان ظاهر هذه العبارات هو تحريم كونه مصلوبا أزيد من ثلاثة أيام . وقد ذكر صاحب الجواهر في وجه عدم المنافاة إمكان تنزيل العبائر والنصوص على غير الفرض الذي هو الصلب حيا . وفيه أن ظاهر هذه الأخبار هو الإطلاق يعني لا يجوز إبقاء المصلوب على خشبته أزيد من ثلاثة أيام سواء كان قد صلب حيا أو ميتا وعلى هذا فلم يكن الأمر خاليا عن المنافاة ومقتضى الإطلاق أنه إذا مضت الثلاثة وكان بعد حيا أيضا فهناك يجهز عليه حتى يموت ويدفن فكيف نقول بعدم منافاة بين ما ذكره من إبقائه على الصليب في مفروض البحث وبين هذه العبائر والنصوص ؟ فالإنصاف عدم خلوهما عن المنافاة . ومقتضى الإطلاق أنه إذا كان بعد الثلاثة أيضا حيا فهناك يجهز عليه حتى يموت ويدفن فكيف نقول بأنه يبقى على الخشبة إلى أن يموت ولو كان عشرة أيام أو أكثر من ذلك ؟ فهذا ينافي الأخبار المذكورة ولا يصار إليه فيبقى ما ذكراه من وجوب الإجهاز عليه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد المحارب ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد المحارب ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 باب 49 من الاحتضار ح 1 .